حظ الأنثى!

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

سأنضم إلى ركب المطالبين بإدخال الرياضة في مدارس البنات، ليس لأني مؤمن بأهمية الرياضة، وأن لكلٍ رياضته المناسبة، ولكن لأني مؤمن بأن مسؤولي وزارة التربية والتعليم لن يرضوا بأن تكون حالة الرياضة في مدارس البنات كحالتها في مدارس البنين التي لا تعرف من الرياضة إلا (كرة القدم) في ملاعب ترابيةٍ لا تصل إلى مستوى ملاعب الحواري.
 
ولأني مؤمن بأن وزارة التربية ستعمل على إنشاء الصالات الرياضية في جميع مدارس البنات خلافاً لواقع مدارس البنين التي لم يعرف أكثرها الصالات الرياضية، حتى وإن كانت حديثة الإنشاء وحتى لو تجاوزت تكاليف إنشاء الواحدة منها (4) ملايين ريال.
ولأني مؤمن بأن منسوبي مدارس البنين لن يسكتوا، وسيطالبون بكل ما أوتوا من قوة بالمساواة والعدل وأن يكون للذكر مثل حظ الأنثى الواحدة.
 
شاهدت الكثير من المدارس التي أنشئت حديثا ووجدتها بلا ملاعب رياضية لا لكرة القدم ولا الطائرة ولا اليد، وأعلم أن الكثير من المدارس أنشئت ملاعبها على حساب منسوبي المدرسة دون أن تدفع مكاتب التربية والتعليم وإدارات التربية والتعليم في المناطق ريالاً واحداً.
 
إدارة تربية وتعليم بمنطقة (ما) رفضت دفع فواتير المياه الخاصة بإحدى المدارس لأن منسوبي المدرسة قاموا بزراعة ملاعب المدرسة بـ (الإنجيلة) على حسابهم، وكان عذر الإدارة: أن (الإنجيلة) تحتاج الكثير من الماء مما قد يرهق ميزانية إدارة التربية بالفواتير، فلم تجد المدرسة حلاً إلا إهمال الملاعب لتعود ترابية !
 
التربية البدنية في مدارس البنين ليست إلا حصة (فراغ) يستفيد منها قلة من الطلاب بعد أن تُرمى لهم كرة القدم في الساحة المكشوفة، ويبقى أكثر الطلاب تحت الشمس يتفرجون على زملائهم دون أن يشاركوهم إما لأنهم لا يحبون كرة القدم أو أن ملاعبها لا تناسبهم أو أن الجو لا يساعد على اللعب، فيؤجلون اللعب إلى حين الخروج من المدرسة. 

فواز عزيز

الوطن السعودية
No votes yet